المرصاد نت - متابعات
بعد أيام من هدوء حذر أعقب اشتباكات الميليشيات في طرابلس استهدفت مجموعة من «الانغماسيين» مقر «المؤسسة الوطنية للنفط» وسط العاصمة ما أوقع قتلى وجرحى
رغم هزيمة تنظيم «داعش» في سرت قبل ثلاثة أعوام وإخراجه من جميع المدن الليبية الكبرى نحو المناطق الصحراوية النائية واستهداف عناصره دورياً بضربات طائرات مسيرة أميركية، لم يخرج التنظيم عن المشهد في البلاد. فكل شهر تقريباً يشن هجوماً يستهدف البوابات الأمنية خاصة لكنه أخيراً صار يسعى إلى نقل جزء من نشاطه إلى العاصمة إذ بعد استهداف مقر مفوضية الانتخابات في طرابلس ما أوقع 14 قتيلاً و20 جريحاً بداية أيار / مايو الماضي عاد «داعش» إلى العاصمة أمس مستهدفاً المقر الرئيسي لـ«المؤسسة الوطنية للنفط» بثلاثة عناصر «مفخخين» اقتحموا مبناه. وكانت النتيجة تفجير المُهاجمين أنفسهم ومقتل اثنين من الموظفين وجرح عشرة آخرين.
رغم أنه لا بيان تبنٍّ من «داعش» حتى وقت متأخر من المساء فإن «قوة الردع الخاصة» حمّلته المسؤولية فضلاً عن علامات أخرى تشير إلى وقوفه وراء التفجير. ووفق المعلومات التي قدمها المتحدث الرسمي باسم رئيس «المجلس الرئاسي»، يحمل المهاجمون جنسيات دول أفريقية وهؤلاء صاروا يمثلون الجزء الرئيسي من عناصر التنظيم في ليبيا كما تظهر إصداراته الأخيرة، فضلاً على أن الهجوم جاء على شاكلة ما يعرف بـ«العمليات الانغماسية» التي يستخدم الانتحاريون فيها أسلحة خفيفة وقنابل يدوية وأحزمة ناسفة بهدف قتل أكبر عدد ممكن من المهاجمين.
وعلى غرار الرسالة من استهداف الكيان المسؤول عن الانتخابات التي تجسد أُفق خروج البلاد من حالة الفوضى قبل أشهر وما تبعها من فوضى في العاصمة تحمل عملية استهداف إدارة النفط وموارده (مصدر الدخل الرئيسي وشبه الوحيد للدولة والشعب) رسائل سياسية واقتصادية أيضاً بعد أيام قليلة على إعلان «المؤسسة الوطنية للنفط» مداخيل نصف سنوية قياسية بلغت ما قدره 13.6 مليار دولار وهي تساوي إيرادات العام الماضي برمته.
توظيف سياسي
عقب الهجوم سعى كل طرف من أطراف القتال في العاصمة الذين يجمعهم اتفاق هش لوقف إطلاق نار برعاية أممية منذ الثلاثاء الماضي إلى توظيفه ضد الآخر. رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط» مصطفى صنع الله لمّح عقب نجاته إلى مسؤولية «من يسعى لوقف التعايش» قائلاً إن الهجوم «لن يؤثر في الإنتاج والعمليات لكنه يُظهر هشاشة الوضع الأمني في البلاد». وشدد صنع الله على «أهمية اتخاذ تدابير أمنية إضافية لضمان قدرة المؤسسة على الصمود أمام من يسعى لوقف التعايش».
في المقابل استغل «اللواء السابع مشاة» العملية ليسجل نقطة على حساب الميليشيات الطرابلسية التي يناصبها العداء. ففي بيان ندّد بـ«العمل الإرهابي الجبان» أكد اللواء أن «الخرق الأمني» الذي حدث «يثبت أن الميليشيات التي تتحصّل على الميزانيات الضخمة عبر ابتزاز الحكومة ستظل فاشلة وغير قادرة على حماية المواطن ومؤسسات الدولة». وأضاف البيان: «سيظل المواطن البسيط هو من يدفع ضريبة الفوضى الأمنية ما لم تقم وتُمكن المؤسسات الأمنية الرسمية المحترفة من عملها الطبيعي».
نظرية «المؤامرة»
على حواشي هذا الاتهام بالتقصير، ظهرت على شبكات التواصل الاجتماعي «نظريات مؤامرة» لتفسير الهجوم وصلت إحداها إلى حد اعتبار العملية فبركة من «قوة الردع الخاصة» وبقية التشكيلات العسكرية الطرابلسية بهدف إشعار السكان أنهم محتاجون إلى وجودها فيما رأى آخرون أن لخليفة حفتر يداً في ما حدث خاصة أنه طالب سابقاً بنقل مقرات «المفوضية العليا للانتخابات» و«المؤسسة الوطنية للنفط» إلى بنغازي التي قال إنها أكثر أمناً من طرابلس أو أن الاستهداف يرمي إلى تمكين أكثر للمؤسسة النفطية الموازية المتركزة شرق البلاد خاصة أنها لا تحظى بالشرعية الدولية اللازمة لإجراء صفقات.
في سياق آخر يخفق البرلمان مرة أخرى في عقد جلسة تصويت حول قانون الاستفتاء على الدستور. وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس عبد الله بليحق إنه «تعذر انعقاد الجلسة (أمس)... نتيجة لمشكلات الطيران وعجز السادة أعضاء مجلس النواب من المنطقتين الغربية والجنوبية عن الحضور إلى مدينة طبرق... من المتوقع أن تعقد جلسة نهاية هذا الأسبوع أو على الأقصى بداية الأسبوع المقبل». وتأجلت جلسات البرلمان المتركز شرق البلاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، نتيجة العجز عن جمع النصاب الكافي، أو لدخول النواب في نزاعات كلامية عنيفة. وينص «اتفاق باريس» على ضرورة أن تُجهز في حلول منتصف هذا الشهر أرضية قانونية لعقد انتخابات تشريعية ورئاسية خلال كانون الأول/ ديسمبر المقبل.
ميلانيزي في بنغازي
وصل وزير الخارجية الإيطالية إينزو موافيرو ميلانيزي إلى بنغازي أمس للقاء المشير خليفة حفتر. وقالت الخارجية الإيطالية في بيان إن أهداف الزيارة هي «حشد الدعم للحوار السياسي الشامل حول المصالحة الوطنية»، الذي يرعاه المبعوث الأممي الخاص غسان سلامة ودعوة حفتر إلى حضور مؤتمر الحوار الذي سيعقد في روما خلال تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل وأيضاً تداول مسألة إنجاز الانتخابات.
تجدر الإشارة إلى أن إيطاليا تُصوّر «مؤتمر روما» كبديل من «مؤتمر باريس» الذي انعقد في أيار/ مايو الماضي. وتسربت أنباء في الأسابيع الماضية عن نية حفتر رفض الدعوة إلى الحضور بعدما قال الأخير خلال اجتماع مع عدد من قادة المكونات الاجتماعية الخميس الماضي إن إيطاليا «تناصبنا العداء».
المزيد في هذا القسم:
- المالكي يرفض تشكيل حكومة جديدة في العراق وكيري ينهي جولته داخل العراق متجها الى الرياض, أعلن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، رفضه لدعوات تشكيل حكومة إنقاذ وطني لدعم جهود مواجهة المسلحين التكفيريين واعتبر المالكي أن مثل هذه الدعوات بمثابة"ا...
- فضيحة ديبلوماسية.. سفير السعودية في رومانيا اغتصب سكرتيرته الرومانية و قتلها المرصاد نت - متابعات كشف موقع “أي دبليو دي” أن السفير السعودي في رومانيا أقدم على قتل سكرتيرته المحلية بعد أن اغتصبها. واستدعت وزارة الشؤون الخ...
- حظوظ طرح أرامكو تتضاءل: بداية النكسة لـ«رؤية 2030» المرصاد نت - متابعات تبدو «رؤية 2030» التي أطلقها ولي العهد السعودي لتحديث اقتصاد بلاده مُعرّضة لمخاطر كبيرة قد تجعلها على طريق نكسة فعلية من شأنه...
- إسبانيا: قتلى وجرحى بعملية دهس في برشلونة المرصاد نت - متابعات أعلنت الشرطة الإسبانية عن مقتل شخص وإصابة 32 آخرين بينهم 10 في حال الخطر في عملية دهس في جادة "ليس رامبلاس" وسط مدينة برشلونة. في المق...
- ترامب ينسحب من «المعاهدة النووية» : جولة جديدة من سباق التسلح؟ المرصاد نت - متابعات بابٌ جديد للنزاع بين الولايات المتحدة وروسيا فتحه دونالد ترامب. هذه المرة عبر معاهدة «الأسلحة النووية المتوسطة المدى» الموقّع...
- الصهاينة وعملاؤهم يحتفلون بقتل قادة المقاومة المرصاد نت -الشحات شتا بالامس احتفل الصهاينة وعملاؤهم الاعراب والوهابيين والخليجيين والمرتزقة معا بقتل البطل الشهيد مصطفي بدر الدين وقبل عدة اشهر احتفل ال...
- مليونيّة رفض الاحتلال: بدء الحراك الشعبي بوجه الأميركيّين! المرصاد نت - متابعات أكدت مصادر مقربة من فصائل المقاومة العراقية أن "الجانب الأميركي يحاول اللعب على مسألة الفيدرالية وأن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي...
- نتنياهو في موسكو والمستوطنون يرقصون في القدس العتيقة بذكرى النكسة المرصاد نت - متابعات لا دروس عربية تُستقى من ذكرى النكسة التي حلّت أمس في ظل ظروف سوداوية تعيشها المنطقة وأكثر شرخاً بين دولها من أي وقت مضى. وحدها إسرائيل...
- بين مصر والسودان... محاور غير مكتملة المرصاد نت - وسام متى يكتسب التوتر القائم حالياً بين مصر والسودان شكلاً أكثر خطورة، خصوصاً في ظل المخاوف من تحوله إلى صراع محاور في ظل امتداداته الإقليمية الت...
- الفصائل الفلسطينية ترفض شروط عباس حول الانتخابات ! المرصاد نت - متابعات رفضت الفصائل الفلسطينية الورقة الجديدة التي تقدم بها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس حول الانتخابات والتي تضمنت إصدار مرسوم رئاسي بالا...