المرصاد نت

يستخدم الوطن كوثن معبود كــصنم ..وهو لا ينطق. ومن يتحدث بإسمه هم السياسيون أو رجال الدين الذين يمثلون الكهان بالنسبة لهدا المعبود “الوطن” …Watan2019.6.24

وعندما يطلبون هؤلا الكهان – السياسيين والدينيين – من الناس التضحية للوطن فهم إنما يطلبون من الناس التضحية من أجلهم ومن أجل مصالحهم وبقاء سلطانهم أسيادا على كافة الناس أو عامة الشعب…

وعامة الناس العابدة للوطن تعتقد إنها فعلاً تموت في سبيل الوطن ليطلق عليها سادة – سلطة – الوطن لقب (شهيد الوطن) .. بينما هم كسادة وسلطة لايموتون في سبيل الوطن ولا يجعلون أبناءهم يموتون في سبيل الوطن .. لماذا …؟ لأنهم هم الوطن .. ومن أجلهم يموت المواطن..

نسمع كثيراً كلمات كبيره وضخمة مثل (مقدرات الوطن او الدولة ، خزانة الدولة – ممتلكات الدولة – أراضي الدولة – ھیبة الدولة – زعيم الدولة مسؤول الدوله)
ويضحي ویموت الجمیع كي لا تسقط الدولة .. الدولة .. آي دولة ..!! ما ھي الدولة ..!! .. ما ھده الدولة التي بإسمها یسلب المواطن منه كل شيء : حريته .. حقوقه كرامته .. لقمة عیشه !!

في الحقیقة : الدولة بإسم الدين أو السياسة ھي “صنم وھمي”..!!! كل الجماعات وألاحزاب ومراكز القوى (السياسية والدينية) تغتصب سلطة الدولة وتستبد بعامة الناس وهي متستره وراء هذه المسميات “سلطة الدولة - دين الدوله” بینما “الدولة والدين ” لا يعني عندھم في الحقيقة سوى “سلطتهم ومصالحهم” ومراكز نفودهم وقوتهم ! .. فقط حتى یتقبل الناس فكرة الخضوع والإذعان لھم فھم یدّعون دوماً : أن كل ما یفعلونه هو من أجل الدولة ومصلحة الوطن أو من أجل الدين والشرع …الخ.

فیأخذون أموالك ویسرقون حقوقك ويفرضون عليك مختلف الجبايات والأتاوات والضرئب والجمارك والرسوم …الخ. ویدعون أنھم يأخذونھا لأجل أن یوفروا أموالا للدولة ومصلحة الوطن …!!

یھینونك شر إھانة ویستحلون مالك ودمك وعرضك وكرامتك ويقولون أنھم یفعلون ذلك حفاظا على الدولة ومصلحة الوطن….!!

یستغلون الجيوش والعسكر في حفظ كراسیھم وسلطتھم ویزجون بھم في مواطن الموت والمعارك ثم یدعون أنھم یحمون الدولة ويدافعون عن الوطن ..!!

لأنهم لو قالوھا صراحة :  نحن نقتلكم ونھینكم ونسلب اموالكم لأجل سلطتنا…! لن يتقبلھا أحد …!!  ولمزيد من الاخضاع والادلال للناس یضفوا مزیداً من التقدیس والتعظیم لهده السلطة بأسم الدين ليصبح على ھذا الوثن – الوطن مقدس وبسلطة دينية الاهية …!!

طيب أفترض أننا إتفقنا على حدود أرض هده الدوله … فھل الأرض ھي التي تمتلك الناس أم الناس ھم الذین یملكونھا ؟؟

أننا يا سادة لا نملك في معظمنا شقه نقطن فيها وأذا ملك الواحد منا قطعة أرض بعد مشقة وتضحيات جسيمة أو أمتلك شقة فانه يدفع عليها دم قلبه ضرائب ورسوم لدولته وكأنه يستأجرها أو يشتريها من رئيس الدولة وحزبه أو حكومته أو شلته وعصابته !!!  بل اننا جميعا ندفع في أرض الوطن ثمن قبورنا الذي ندفن فيها موتانا !!!

فأين هي أرضنا التي مطلوب أن نموت في الدفاع عنها ؟؟ إنها ” أراضي الدولة وزبانيتها ” لا أرض الشعب ،

أراض يوزعها كاهن الدولة (زعيم الدولة) على أعوانه وأتباعه ليشتري ولاءهم له ويعطيها لرجال الأعمال الفاسدین والمستثمرین الاقارب والأجانب ليتكسب هو وحاشيته من منافعها كما يتكسب الكهان من فتاويهم الدينية ؟

إذا فما المتبقى من معنى الدولة أو الوطن أو الدين ليموت الناس دفاعاً عنها !!؟؟

المتبقي من مفهوم الدولة أو الوطن ھم ببساطة: أصحاب السلطة ومراكز القوة والاحزاب السياسية ورجال الدين !!

ونحن مطلوب منا أن نجوع ، ونتقبل الإھانة ، ونموت من أجل بقاء سلطتهم ونظامھم ،، ومن أجل أن تحقق مصالحھم في أستمرار حكمھم….!

كتب : م . زكي حاشد

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة