المرصاد نت

قطع فتيل الحرب العالمية الثالثةMap map20191827

كتب: أ . عبدالباسط الحبيشي

 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صباح اليوم مقتل زعيم المنظمة الإرهابية (داعش) في سوريا خلال عملية عسكرية قامت بها القوات الأمريكية وبهذا يتم إسدال الستار على ثاني منظمة إرهابية بعد القاعدة وقص جزء جديد من الفتيل الإجرامي التآمري لإشعال فتيل الحرب العالمية الثالثة على شعوب الأرض منطلقةً من منطقتنا الشرق اوسطية.

اقول لبعض المستغربين من هذه المقدمة لأقطع عليهم دابر أفكارهم قبل ان تسترسل: يقول المثل الشعبي 'الذي مش داري .... يقول عدس' او باليمني يقول 'بلسن'. وهذا ما يقوم به أذيال الصهاينة العرب وأسيادهم ويتبعهم الغاوون من عمليات تجهيل للأحداث في منطقتنا العربية ويجعلون الناس تغرق في تفاصيل حروبهم العبثية وكأنها بما يشبه فلان عمل .. فلان ترك .. فلان صنع .. فلان قال .. فلان ضرب .. فلان قتل .. فلانه قالت وهكذا; وخلال هذا الضجيج يقومون نيابة ً عن اسيادهم بإبادة الشعوب العربية تحت هذه العناوين التافهة تغطية للمؤامرة الكبرى بمواصلة 'المسيرة' الشيطانية نحو السيطرة على كوكب الأرض واسترقاق شعوبه.

المؤامرة التي تحاك منذ أكثر من ثلاثة قرون وبالتحديد منذ القرن السابع عشر خططت لثلاثة حروب عالمية للسيطرة على العالم فتمكنت في النصف الأول من القرن العشرين من إشعال الحربين العالميتين الأولى والثانية واستطاعت بذلك ان تقسم العالم الى معسكرين متضادين ايديولوجياً واقتصادياً وعسكرياً. وتمكنت من أن تضع الغرب تحت السيطرة بما لا يمكن إدراكه من أغلبية الشعوب مع مرور الزمن تحت شعارات الحرية والديمقراطية والإشتراكية ... إلخ إلخ، مالم يتم تصفح التاريخ بتمعن دقيق وتتم رؤية الصورة بإجماليتها.

نفس هذه القوى المتنفذة جيل بعد جيل تعمل منذ فترة طويلة لإشعال الحرب العالمية الثالثة في الشرق الأوسط لتكمل مشروعها الأخير الذي سيتسنى لها من خلاله بعد ذلك تحويل شعوب العالم أجمع الى عبيد يعملون بالسُخرة ويقومون بما يؤمرون به وفقاً لحاجات القوى المتنفذة فقط لدرجة ان يصل بهم الأمر الى منع الإنسان من حُريته الطبيعية بالإنجاب نهائياً، بل وفرض عمليات إخصاء جماعية بالإكراه للبشر، وما مفاهيم وحملات تحديد النسل بحجة الفقر الذي صنعوه هم الا مقدمات لذلك، وفي حالة حدوث نقص من البشر لسد احتياجاتهم من العبودية، سيقومون بالتعويض عن ذلك عن طريق التخصيب الصناعي.

في الآونة الأخيرة، حدثت كثير من الدسائس والمكائد والمكر في منطقتنا العربية تمهيداً لقيام الحرب العالمية الثالثة إبتداءً من صناعة الإرهاب وانتهاءً بتفجيرات شركة آرامكو شمال اليمن، التي لم يُعلن عن فاعلها وعن معطياتها وعن نتائجها الحقيقية حتى الآن، حيث تخلل ذلك الكثير من الأحداث التي حاولت جميعها طمس الحقائق والدفع نحو حرب عالمية ثالثة كان من المخطط لها ان تكون بين اكبر معسكرين شرق أوسطيين هما تركيا وإيران على ان يتبع تركيا عرب السُنة ويتبع إيران عرب الشيعة، كما جرى تقسيمهما عبر السنوات الماضية، ثم يختلط الحابل بالنابل يضاف اليه تدخل بعض الدول الأوربية والدول الكبرى وعلى رأس الجميع أمريكا، ليتم على إثرها بعد ان تطرح الحرب أوزارها إدراج المنطقة ضمن أملاك النظام العالمي الجديد وتقسيمها بالمتر المربع وتحديد قيمتها واستغلالها لجمع الضرائب من المتعهدين او المُلاك اسمياً كما يحدث ذلك في العالم الجديد على غرار كذبة 'الديمقراطية والحريّة والعدالة وحرية الفرد 'ومساواة المرأة بالرجل' كذباً وتزويراً التي تأتي ضمن (الباكج) المُغلف والتي مع الأسف انطلت على الجميع.

لكن ما يدعو للسخرية وايضاً للإستغراب لدى كل من يقول عدس في الوطن العربي او بلسن في اليمن هو ان الرئيس الأمريكي الحالي يصادف بتعطيل هذا المخطط من خلال رفضه إقحام بلاده في اي حرب من هذه الحروب الإقليمية الشرق أوسطية كان آخرها سحب قواته من سوريا إضافة الى إسدال الستار الأخير لداعش بالقضاء على زعيمها الإرهابي صباح يومنا هذا الأحد الموافق ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩ م. بينما المستغربون من محبي العدس والبلسن الذين يكيلون الشتائم للرئيس ترمب وأمريكا ليل نهار لم يتساءلوا قط فيما اذا كان هذا الرجل بهذه البشاعة التي يصفونه بها لماذا تقوم المكنة الإعلامية العالمية بأكملها المعروف ملكيتها، وقيادات أوروبا وغيرها من مواليهم الذين ساندوا دائماً مؤامرات حروب الشرق الأوسط، بالحط من شأن الرئيس ترمب الذي يقف عكس ذلك الآن، وشن حملات السباب عليه بما لا يسبق له مثيل ضد اي رئيس أمريكي فضلاً عن المحاولات المستميتة لكل اجهزة الدولة العميقة في أمريكا ان تنال منه وتطرده من البيت الأبيض بأي ثمن؟؟؟!!! بل ان الجميع يعصِّبون على أعينهم ويرددون كالببغاوات ما تردده الفضائيات الإعلامية والا كيف لهولاء جميعاً ان يشكلوا بوقاً واحداً ضد إنسحاب القوات الأمريكية من سوريا ويطالبون إستمرار بقائها !!..

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة