المرصاد نت

آل سعود يدشنون بيع الجزيرة العربية وعلاقة الدور الحوثيALhubishai2019.10.10

كتب: أ . عبدالباسط الحبيشي*

طرحت السعودية يوم الأحد الماضي شركة أرامكو للبيع في سوق البورصة المحلية ولم تحدد النسبة المطروحة للبيع بينما ذكرت وكالة رويترز بأن النسبة المطروحة هي من ١-٢٪؜ من أسهم الشركة الفعلية، بقيمة تتراوح من ٢٠ الى ٤٠ مليار دولار من القيمة الإجمالية التي تبلغ ترليون دولار ونصف الترليون.

طبعاً هذا ما هو مُعلن، وهذه النسبة المطروحة لسوق البورصة نسبة متواضعة جداً نسبة لقيمتها الإجمالية بأعتبارها تصبح بهذه القيمة الإجمالية أكبر شركات العالم كونها تفوق شركة آبل وشركة سوفت وير الأميركيتين، لكن النسبة البسيطة المطروحة لسوق البورصة وضعت على إستحياء وقيل انها نسبة مبدئية، وتم حصرها، وفقاً للإعلان الرسمي، بالسوق المحلية، وهذا بالتأكيد كذب وللإستهلاك الداخلي فقط لأن السوق المحلية التي يمكن ان تشكل أرضية لسوق البورصة لم تعد موجودة اصلاً منذُ ان تم ضربها تماماً بسلخ معظم اصحاب الرأسمال المحليين ونهبهم بالقوة.

الحقيقة التي ينبغي ان يعرفها الجميع هي انه بتدشين بيع آرامكو، بات كل شيء معروض للبيع وليس فقط بضعة أسهم من شركة آرامكو للسوق المحلية، وباتت كل الخطوات التي اتخذها بن سلمان منذُ عدوانه على اليمن وحتى اللحظة واضحة لمن يريد ان يفهم. ويتلخص في ان البيع الحقيقي للجزيرة العربية كاملة بما في ذلك الإستحواذ بالنصب على جزيرتي تيران وصنافير قد تم احتكاره لصالح الرأسمال الصهيوني حصرياً.

دعوني اشرح ذلك وارجوا التركيز : الهدف من بيع أرامكو هو تدويل ثروات الجزيرة العربية للقوى الرأسمالية الأجنبية ولكن بالأخص وبالضرورة للقوى الرأسمالية الصهيونية بما في ذلك الأرض كل الأرض وفقاً للدور السعودي المُناط به منذ صناعته في المنطقة الذي حان تنفيذه الآن. وهذا المشروع الإستيطاني التجاري الإقتصادي الجديد يعتبر البداية في تنفيذ رؤية الدُب بن سلمان ٢٠/٣٠ وهي في الواقع رؤية نشأت في إسرائيل اصلاً وتم الإعلان عنها في عام ٢.١٠ ومن ثم تعميمها على كثير من الدول العربية منها السعودية والإمارات ومصر والجزائر وتبنتها الأمم المتحدة في عام ٢.١٥ سُمِّيَت بخطة التنمية المستدامة تحت ستار الأمن والسلام وحقوق الإنسان.

لماذا البيع للقوى الصهيونية بالذات؟ لأن الأرضية قد تم إعدادها إستراتيجياً لهذا الغرض. الرأسمال المحلي لن يُقدم على الشراء بعد ان تم هتك عرضه في فندق الرتز كارلتون، ولا حتى الرأسمال الأجنبي المحايد لأن نظام الحكم السعودي لا يقوم على قواعد الرأسمال الحُر ولا يمتلك المقومات لذلك من أنظمة وقوانين وغيرها في الوقت الحاضر على الأقل او على المدى المنظور القريب لأن النظام قادر حتى الآن بجرة قلم ان يصادر أموال الجميع. هذا بالمفهوم الإقتصادي العام. بينما بالمفهوم الصهيوني الخاص المتعاقد عليه إستراتيجياً فإن كل الأحداث الحاصلة في المنطقة هي عبارة عن تهيئة لإحتكار الأرض والثروات للقوى المتسلطة بعينها.

إذاً لم يكن عبثاً مصادرة الكثير من أموال شخصيات رأسمالية سعودية وحجزهم في فندق رتز كارلتون لأن الهدف من ذلك كان الوصول الى هذه النقطة بعد إرهاب الرأسمال المحلي من شراء أسهم أرامكو الآن او القيام بأي عمل إستثماري آخر في المنطقة لأن مواصفات الشاري قد تم تحديده مُسبقاً وهو الرأسمال الصهيوني او المتصهين فقط وحتى إشعارٍ آخر.

وهنا يأتي الدور الحوثي الصهيوني منذ بداية العدوان على اليمن ومثال ذلك ان ضربة أرامكو الأخيرة التي ادّعى الحوثي القيام بها قبل طرح الأسهم للبيع بفترة وجيزة كان الهدف منها هو تحقيق عدة أمور لصالح العدو منها بيع الأسهم باقل الأسعار الممكنة لأن المستفيد جهة واحدة معروفة بعينها لها علاقة بالضربة وتفاصيلها، وسنتناول ذلك في المقال التالي الذي سيوضح الخدعة الكبرى في هذه القضية والتي يشترك فيها الحوثيون بكل سذاجة وعمالة ورُخص، والهدف الآخر هو هروب ما تبقى من الرأسمال الوطني الى الخارج وترك الساحة الإستثمارية خالية للعدو الخارجي يستنزفها بالطريقة التي يريد.

*المنسق العام لحركة خلاص اليمنية

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة