تجفيف المستنقع الأمريكي اولاً
كتب: عبدالباسط الحبيشي
إنها أمريكا اليوم، وهي نفسها التي كال ويكيل لها العالم كل انواع اللعن منذُ عشرات السنين ليل نهار ويرفعون شعاراتهم الشيطانية ضدها ويدعون لها بالويل والثبور والموت وعظائم الأمور ويقدحونها بكل ماجادت بها قرائحهم من الشتائم والسِباب.
لكننا رغم ذلك نجدهم اليوم ايضاً يقفون بكل وقاحةٍ وبما اوتوا من قوةٍ وما اعدوه من رباط الخيل لإنقاذ حُكامِ أمريكا وجواسيسها وزعماء حروبها وتجار اسلحتها وسماسرتها ودولتها العميقة وعصاباتها الماسونية والصهيونية بطريقة فجة او غبية وكأن أمريكا التي كانوا يكيلون لها كل تلك الشتائم لم تكن بالنسبة لهم الا مادة من جماد صخري او ارض جرداء خالية إلا مِن جمرات للشيطان يرمونها بحجارتهم. لكن عندما يستقيظ الشعب الأمريكي من سباته ويطالب بتجفيف المستنقع الآسن من كل هذه العصابات تنقلب المعادلة بنسبة ١٨٠ درجة فيتحول الجميع من عرب وعجم بكل نخبهم السياسية والفكرية والصحافية والإعلامية لدعم نفس هذه العصابات التي تريد ان تفرض أحد زعمائها "الصهاينة" الصهيوني جو بايدن _ وهذا بإعترافه هو بانه صهيوني حتى النخاع _ رئيساً على أمريكا بالتزوير الإنتخابي وذلك ليتسنى لهم الإستمرار على نفس النهج برمي حجارتهم على الشيطان الوهمي الأمريكي الأكبر الذي صنعوه ليرموا على عاتقه كل انواع الجرائم اللإنسانية لقتل وإبادة شعوبهم.
أليس جو بايدن مع دولته العميقة ورؤسائه السابقين وعصاباته الصهيونية هو نفسه منذُ ٤٨ عاماً الذي شارك في كل الحروب ضد العرب من العراق وسوريا وليبيا وافغانستان والقرم وغيرها مروراً بتأسيس عصابات القاعدة وداعش حتى العدوان والحصار وسياسات التجويع والقتل والإبادة والإحتلال على اليمن؟؟؟ .
أو انه الرئيس المنتخب الذي جاء لأول مرة على حصانه الأبيض ليعري كل سياسات النفاق والأنظمة العربية العميلة وقام بسحب القوات الأمريكية من اكثر اماكن تواجدها في العالم ولذلك تحرك كل هذا الضجيج لصالحه ؟؟؟ أم أن ماقام بهذا كله هو الرئيس دونالد ترمب ؟؟؟؟!!!!!! الذي تقف ضده الآن كل هذه العصابات الدولية بقضها وقضيضها!!!
فكيف يمكن لنا أن نفهم هذا التناقض العجيب ؟؟ عندما يجيرون كل نكباتهم وهزائمهم او بالأصح نكبات وهزائم شعوبهم التي قاموا هُم بصناعتها ورفعها على شماعة أمريكا؟؟ لكن عندما تأتي أمريكا لتجفيف وتنظيف هذا الوحل من أرضها ومن العالم وتستعيد نور الحرية لترسل أشعته مُجدداً على كل دول العالم، يَهِبُ جميع هولاء ضدها داعمين بكل قوتهم الجلاد الأعور والشيطان الأكبر الذين ماهم في الحقيقة إلا أبنائه اللقطاء الموزعين على الأرض بعد ان ظلوا الطريق وتحملوا مسؤولية قتل شعوبهم نيابةً عنه وتحت رايته !!!!!
لذا تنتابني نوبات الضحك الساخر عندما اتابع أخبار الإعلام الماسوني المسيطر على كل القنوات الفضائية عند نقلها للأحداث الجارية عن الإنتخابات الأمريكية وتداعياتها خاصةً عندما اتخيل مواقف الذين يسارعون بالقفز من سفينة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تحاول أن تبحر بأمريكا والعالم الى شاطئ الأمان قبل ان يلتهمها التنين، الى قارب المُرشح الصهيوني جو بايدن لاسيما عندما اشاهد حماس معظم الفضائيات العربية وعلى رأسها قناة الجزيرة ومثيلاتها وهي تضرب طبلة الزار الهستيرية لبايدن وتقدح لترمب وتقوم بتزوير الحقائق وتدلس على المشاهدين بصورة مقززة لا تليق بأي شكل بالمهنية الصحافية والإعلامية خاصة عندما تدّعي الملّكية اكثر من الملك ناهيك عندما يكون بعضهم لا علاقة له لا بالملكية ولا بالملك بل هي او هو مُجرد أجير متواطئ يخون بلاده وشعبه وأمته وإنسانيته.
لكنهم في نفس السياق وعلى سبيل المثال لا الحصر لا ينبسون بشفه عن سبب التهنئة المتأخرة للسناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ للصهيوني جو بايدن بزعم فوزه بالرئاسة قبل إنتهاء التحقيقات وقبل ان يتنازل رئيسه !! بل انهم طبلوا وزمروا وتشفوا بحقد وغل على الرئيس ترمب بهذا الزعم بينما قاموا بالتغطية على الحقيقة المُره التي فرضت نفسها على ميتش ماكونيل الذي قام بالتهنئة في غير وقتها وغير مكانها وذلك من أجل الضغط على الرئيس ترمب ليقوم بتسليم أمريكا للأيدي الأمينة بالضبط كما سلمها عفاش للدنبوع ويا لسخرية الأقدار كيف تتشابه الأحداث مع الفارق طبعاً،، بينما كشفت هذه التهنئة من ناحية أخرى فضيحة ارتباطات ماكونيل المشبوهة بالجهات التي تقوم بتوجيهه لإطلاق الضربة القاضية على الرئيس ترمب من أعلى درجة في حزبه الجمهوري وهو التوجيه الذي صدر اليه بدوره من قيادة الحزب الشيوعي الصيني عن طريق زوجته الصينية الأصل وزيرة النقل السابقة في أمريكا إيلين تشاو ووالدها صديق رئيس الحزب الشيوعي السابق زيينج .. والتي كانت قد صعدت الى هذا المنصب بفضل اللوبيات في واشنطن التي تعمل مع الصين وتمتلك شركة اسطول نقل بحري كبير له من الأذرع الأخطبوطية داخل الحزب الصيني الماسوني الحاكم نفسه.
ويا للعجب لماذا أيضاً لم تذكر هذه الفضائيات الماسونية، مثالاً لا حصراً، قضية مارك زوكربيرج صاحب فيسبوك الذي قام بتقديم رشاوي بمبلغ 400 مليون دولار في بعض الولايات تم توزيعها للقضاة والرسميين وغيرهم مقابل تزوير الإنتخابات !!؟؟ ومثالاً لا حصراً ايضاً لماذا لم تتحدث هذه الفضائيات عن فضيحة تحويل 500 مليون دولار من بنك UBS التابع للصين لشركة دومنيون الخاصة بآلات فرز الأصوات الإنتخابية لقلب الأصوات لصالح بايدن!!!!؟؟ بل ان هناك مئات من الفضائح الموثقة بالأدلة التي أفاق عليها الشعب الأمريكي لأول مرة فأزكمت أنوفهم من كُثر ماتورط برائحتها الكثير من مطابخ القيادات الأمريكية بما فيهم كلينتون وباراك اوباما.
إن مهنة الصحافة والإعلام ينبغي ان تُعنى بنقل الحقائق وما يحدث على الواقع بحيادية دون الإنحياز لأي طرف او أطراف لكن ما نراه هو انهم لا يقومون إلا بالتدليس والزيف المتعمد في كل قصصهم الإعلامية والصحافية تطبيقاً بالحرف لنصوص "البروتوكولات" ومنها الرواية السمجة المتكررة عن رفض ترمب التنازل عن منصبه والقبول بنتائج الإنتخابات "الديمقراطية" دون أعطاء هذه الكلمة الترجمة الصحيحة وإستبدالها ب"المزورة" بل انه أصبح من يذكر كلمة مزورة على وسائل التواصل الإجتماعي بما في ذلك اليوتيوب يتم حذفه وحذف حسابه، مع كيل هذه القنوات الفضائية بالشتائم لترمب والسخرية منه دون ذكر عمليات التزوير الشامل التي عمت الإنتخابات الرئاسية الأمريكية بشكل غير مسبوق وعن حجم الرشاوى التي منحت للعديد من المسؤليين للتغطية على عمليات التزوير الواضحة وعن التدخل الخارجي في العملية الإنتخابية التي ينشر عنها الإعلام الحُر يومياً ويتحدث عنها زعماء المنظمات الحقوقية والوطنية دون توقف فضلاً عن التواطؤ لدرجة الخيانة مع جهات خارجية للعديد من كبار المسؤولين الأمريكيين.
اشاهد هذه الفضائيات الماسونية وهي تعزف سيمفونية الموت الأخيرة المليئة بألحان النشاز عن فوز بايدن وسقوط ترمب بينما لا يقومون بتغطية خروج الشعب الأمريكي الى الشوارع بمظاهرات مليونية منذ أسابيع منددين بالإنتخابات المزورة ورافعين صور ترمب الذي يعتبره شعبه الآن بانه المُخلص للجمهورية، مع رفعه شعارات تدين سُراق الإنتخابات من مسؤولين وشركات، مع مئات القضايا من الطعون لإستنفاذ كافة الإجراءات القانونية والدستورية بإثباتات مادية وأدلة دامغة بجرائم التزوير لدى محاكم الولايات والمحكمة العليا الفدرالية التي تم مؤخراً فضح اثنين من أعضائها التسعة بتحيزهم لبايدن وتواطئهم مع جريمة الإنقلاب الناعم على الشعب الأمريكي وهدم نظامه. إن الشعب الأمريكي الذي يستفيق لأول مرة منذ عام ١٧٧٦ على محاولة إنقلاب جديد بهذا الحجم ضد جمهوريته الأمريكية ودستورها القائم وكشف التاريخ المزور الذي تدثر به هولاء وارتكبوا جرائم تاريخية اهتز لها العالم بإسم أمريكا لا يمكن ان تمر ولا ان تسقط بالتقادم لأن الشعب الأمريكي رغم المؤامرات الضخمة التي يواجهها بيد أنه ليس من شعوب جمهوريات الموز او شعوب دول العالم الثالث. إنه شعب إن عرف الحقيقة فإنه قادر على تمزيق بقية الطلاسم الإعلامية العنكبوتية حيث نجده ايضاً قادر على الحركة السريعة بمنظماته الجماهيرية وجمعياته التطوعية ومثقفيه ومفكريه ونخبه السياسية والحقوقية والإعلامية الوطنية كما يحدث اليوم.
وبينما نحن نتابع هذا المشهد الملحمي الدراماتيكي بين الدولة العميقة التي تقودها الصهيونية والماسونية العالمية ضد الشعب الأمريكي الذي يقوده الرئيس ترمب نرى تساقط الأقنعة الرثة ليس للكثير من قيادات المؤسسات والشركات الأمريكية العملاقة وحسب بل وعلى قيادات كثيرة في العالم ومنها وطننا العربي والإسلامي التي تُسارع بكل ما لديها من قوة وعزيمة لتثبيت الجريمة وتكريسها ليس لأن هذه القيادات تمثل أركان أساسية وضالعة بالجريمة الكُبرى التي تنهار اسسسها اليوم بل لأن هذه القيادات ماهي إلا مؤخرات متعفنة للجريمة العالمية التي تتكشف أستارها اليوم من مركزها واشنطن وبقية العواصم الأخرى.
إن مذيعي الجزيرة وأمثالهم من واشنطن اي من عقر دار رئيس اقوى دولة في العالم ومن على أسوار بيته الأبيض نجدهم يكيلون الشتائم للرئيس ترمب من بوابته بل ومن تحت نافذة بيته تحت حماية نصوص الدستور الأمريكي دون ان يعلموا انه لولا هذا الوثيقة الدستورية التي يحاولون إسقاطها لتم الزج بهم الى السجون وجعلهم يتعفنون خلف القضبان على تعديهم حرمات مؤسسات الدولة كما يحدث في دولهم التي تحكمها كراتين الموز. لكنهم وربما مع علمهم هذا سيرددون في الغد بأنهم قالوا .. وقالو .. وقالوا ومن واشنطن!! ثم يعلقون كل اكاذيبهم على الشماعة الأمريكية كما جرت العادة.
وهذا يذكرني بالسفير السعودي قبل خمسة أعوام عندما أعلن من سفارته في واشنطن بداية عدوان بلاده على اليمن ليتم السماح بعد ذلك لكل متنَطع جاهل ليقول بأنه قد تم الإعلان عن العدوان على اليمن من العاصمة الأمريكية واشنطن!!!!! ثم يقوم بكل غباء تجيير كل جرائم العدوان والحصار على اليمن على أمريكا لمجرد انه قد تم إعلانه من واشنطن دون ان يفهم بأنهم هكذا يديرون قرصنتهم على العالم بإسم أمريكا .. مع انه من البديهي ان السفارة السعودية هي ارض سعودية وأن أمريكا هي منارة الحرية في العالم، التي يحاولون هدمها اليوم بعد ان اتت اؤكلها حسب اعتقادهم، ولا يفهم ايضاً بأن من خطط للعدوان والحصار على اليمن وإبادة اليمنيين هُم انفسهم الذين يحاولون اليوم تدمير أمريكا وتحويلها من قلعة الحرية ومنارة الإبداع إلى جمهوريات الموز لإلحاقها بجمهوريات العبيد، وذلك بعد ان وجدوا ملاذاً آخر يديرون به ومنه العالم من جديد.. لكن {وسيعلم الذين ظلموا اي منقلبٍ ينقلبون}
المزيد في هذا القسم:
- للمجتمع الدولي.. أوقفوا العدوان على اليمن قبل المساعدات! المرصاد نت أقيم خلال الأسبوع الماضي مؤتمر دولي بدعوة من الأمم المتحدة للبحث عن زيادة المساعدات لليمنيين الذين يعانون من أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ المع...
- آل سعود... بطولة من ورق المرصاد نت الحرب السعودية على اليمن 1- ال سعود... بطولة من ورق بعيداً عن منطق العمليات الحسابية ولغة الأرقام ومعطيات السوق المالية هناك منظور آخر لحساب عملي...
- إما أميركا… وإما القدس! بقلم : إبراهيم الأمين المرصاد نت ما فعله دونالد ترامب أمس قد يكون الفرصة الأنسب لتثبيت الموقف من أصل المشروع الاستعماري الاستيطاني الذي يحمل اسم «إسرائيل». أميركا التي ع...
- مسلمون في أمريكا .. ولكن المرصاد كتب: عبدالباسط الحبيشي لقد اختلطت اوراق الجهل بالفوضى، وشعارات الحرية والديموقراطية والمساواة .. بالع...
- ثورة الوهم ..! بقلم . أ .عبدالباسط الحبيشي المرصاد نت إما اننا نعيش بدون ذاكرة او أننا لا نكترث لما يحدث لبلادنا قط. ينبغي ان يعلم اليمنيون ان اليمن تواجه مؤامرة كبيرة داخلية وخارجية طويلة وبعيدة المدى...
- انتصارات جيشنا الجيش العربي السوري تغيير المعادلات في المنطقة والعالم..! لقد أكدت الأحدث في ثلاث أعوام مضت أن ما يجري في سورية المقاومة مؤامرة كونية "حرب عالمية ثالثة "تشن من دول استعمارية غربية وإقليمية اشتهرت بعدائها للعرب وللعرو...
- أي شراكة وأي حصص " لا تفرق كثيرا " أصبح الحديث السائد هو حديث تركيبة الحكومة القادمة المنبثقة عن اتفاق السلم والشراكة ما بين من سيشارك ومن لن يشارك وبين كم حصة هذا المكون وكم ...
- التهاون والتفريط في الثوابت والسيادة الوطنية! المرصاد نت قد نتفق أو نختلف في الرؤى والمعتقدات الفكرية والثقافية أو في توجهاتنا السياسية ..الخ…وهذه سنه طبيعية في البشر والخلق بل هي ظاهرة صحية وتنوع م...
- رسالة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في خطابه الرمضاني ! بقلم : أ.عبدالباسط الحبيشي* المرصاد نت تُشكل خطابات السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي مدرسة جديدة متعاظمة لإحياء الدين الإسلامي الحنيف وتقدم قراءة جديدة للثقافة الإسلامية ومنهجية القيّم ...
- أكذوبة الحرب المنسيّة ! المرصاد نت " اليمن ليست بلداً ذات أولوية او أهمية دولية ، ولذلك فإن الحرب فيها قد تصبح حرباً منسية " ؟! .. هذه كذبة كبيرة يُراد تمريرها .. اليمن ليست منسية .....