المرصاد نت

سقوط العِقال السعودي مع الغُترةalhobaishi2016.10.27

كتب: عبدالباسط الحبيشي

في أول غارة للتحالف السعودي على اليمن عام 2015م حكم النظام السعودي على نفسه بالسقوط وبدأت عمليات التنفيذ لمقدمات هذا السقوط على مدى أربعة أعوام ونصف خلال العدوان على اليمن، وتوالت الأحداث وفقاً للمخطط العالمي لتقسيم المنطقة بأكملها وصولاً الى ضرب منطقتي خُريص والبـُقيق يوم أمس.

بصرف النظر عن السبب او صحة الجهة التي قامت بالقصف على المنطقتين او التي أعلنت مسؤوليتها، فإن ضربهما بحد ذاته والتي تقوم المنطقة الأولى بإنتاج مليون ونصف برميل يومياً والثانية بإنتاج سبعة مليون ونصف يومياً لشركة أرامكو التي تُمثل العمود الفقري والركن الأساسي للإقتصاد السعودي، لهو مؤشر واضح ومؤكد بإطلاق صفارة البداية لنهاية النظام السعودي الذي بدأ يترنح منذ فترة.

رغم ذلك، ليس المُهم ايضاً هو كمية الإنتاج اليومي من النفط التي تنتجه هاتين المنطقتين على ضخامته والذي يشكل ٥٪؜ من الإنتاج العالمي الذي لم يؤثر على سعر النفط في السوق العالمية ولم تتأثر به تقلبات البورصة التي استمرت على حالتها وهذه لها دلالة هامة أخرى وهي انه قد تم فصل الإقتصاد السعودي وتداعياته عن الإقتصاد العالمي منذ زمن وهذا ليس موضوعنا في هذا المقال، بل المُهم هو ان النظام السعودي بات غير قادراً على حماية هذا الإنتاج وغير قادراً ايضاً من باب أولى على حماية البلاد برمتها التي تعيش في حالة إضطراب أمني وسياسي وإقتصادي وإجتماعي بما لم يسبق له مثيل في تاريخ النظام السعودي، وهذا دون شك سيؤدي قريباً جداً الى سقوطه، بل ان سقوطه كما يبدو مسجلاً على رأس أولويات الأجندة الدولية للمنطقة.

في بداية الربيع العربي تم دعوتي لإلقاء مداخلة في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا حول تطورات ثورة الربيع العربي فذكرت بالحرف ضمن المداخلة بأن تداعيات هذه الثورة ستصل الى المملكة  السعودية وستقضي عليها فأعترض الكثيرون وانتقدوني على ماقلته بحجة ان السعودية حليف قوي جداً للولايات المتحدة الأمريكية وما الى ذلك من الأسباب الأخرى التي نظروا اليها بأنها قوية ومنها النفط وا وا وا إلخ. وان ما قلته لا يمكن حدوثه ولا في الأحلام.

وفي أول قصف جوي للتحالف على اليمن ذكرت في مقال منشور بأن السعودية قد 'جنت على نفسها براقش' وبات زوال النظام السعودي مسألة وقت لا أكثر، وهاهو الوقت قد حان، بيد ان السؤال الذي ينبغي طرحه بكل صدق وأمانة ومسؤولية هو: هل سقوط النظام السعودي سيكون لمصلحة اليمن واليمنيين والمنطقة والوطن العربي بشكل عام في ظل ما وصلت اليه الحالة المتشضية في وطننا بسبب الأحداث التي جرت منذُ بداية الربيع العربي وحتى الآن أم انه العكس من ذلك؟ هذا ربما ما سنجيب عليه في المستقبل إن شاء الله.

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة