muhmadmakleh

ثمة رسالة واضحة وقوية بعثها المتظاهرون صباح امس الثلاثاء في الذكرى الثالثة لثورة 11فبراير المغدورة وهي بدرجة رئيسية موجهة الى كل من الرئيس هادي وحكومة المبادرة خصوصا والى بقية المكونات السياسية والاجتماعية عموما وعليهم ان يقراوها جيدا وبمسئولية كاملة بعيدا عن ضجيج وسائل اعلام الاصلاح واشاعاته التي لا تزال تترى حتى اللحظة ...

الرسالة مفهومة لمن يريد ان يفهم سواء من حيث طبيعة المشاركين وعددهم والمحافظات التي شاركت فيها والمكونات الثورية التي ضمتها او من حيث المناسبة واهداف المسيرة المكتوبة وغيرها

رسالة امس وغدا تضمنت القول وبكل وضوح ان سياسية العامين كشفت عن موامرة خطيرة على اليمن تستهدف امنه واستقراره ووحدة اراضيه وتزييف هويته الوطنية وراتهان قراره السيادي لاعدائه الاقربين والابعدين...

وتقول الرسالة ايضا بان ادوات هذه السياسة التدميرية التي انتهجتها سلطة المبادرة المنتهية ولايتها والممتدة خارج الشرعية كانت هي ممارسة الفساد الفاحش والمكشوف وتقاسم الوظيفة وتوسيع قاعدة المنافع والمحسبية ونهب خزينة الدولة وتسليم الثروة القومية ومؤسسات القطاع العام لكبار اللصوص والمنتفعين وتكريس قوى النفوذ المشيخي والعسكري والاصولي وتدمير الجيش ومؤسسة القضاء والامن والمؤسسات الخدمية بادلجتها حينا وبتفكيكها حينا اخرا ...

فضلا عن توسع قاعدة الجريمة المنظمة والارهاب المحمي سياسيا ومواصلة جرائم الاغتيالات السياسية الممنهجة واشعال الحروب القبلية والطائفية وعزل ابناء اليمن في محافظاتهم بدوائر الكراهية والعداء باسم الاقلمة والفدرلة وغيرها ....

وبالضرورة كانت الرسالة تقول بان هذه السياسة لن تستمر ويجب ان تتوقف فورا بعد ان طفح الكيل وبلغ السيل الزبى وتحولت الاحتقانات الشعبية المتراكمة خلال عامين مضت الى بوادر ثورة شعبية جديدة يتحد فيها الجميع كيمنيين بعيدا عن التصنيفات والاتهامات الجزافية الموجهة الى مكونات المجتمع اليمني المختلفة ... نعم ثورة وبوادر ثورة ولكن على رؤوس هولاء الذين سرقوا الثورة واصروا على تقديم انفسهم كخونة وعملاء ومنفذين لموامرات الاخرين ضد اليمن ...

تجاهل الرسالة الواضحة هذه من قبل الرئيس وبقية مكونات سلطة المباردة او تطنيشها او التشويش عليها او محاولة كسرها بالقوة سيكوت خطأ كبيرا واضافيا وسيكون له نتائج وخيمه على كل المستويات وهذا ما لا يلقي له الاصلاح - للاسف- بالا طالما وهو يبيت المؤامرة ضد الكل ومع نفسه والخارج ....

على السلطة ان تعي ان اول واخطر نتائج التجاهل لما تضمنته الرسالة السلمية ولكن القوية جدا هي ان الناس سيفقدون المراهنة على سلمية النضال الوطني الجامع والتوجه نحو الحلول الاكثر كلفة ولكن الاسرع حسما وهو ما نرفضه ولا نتمناه انها نفس الحلول التي تستدعيها السلطة كل يوم وتستدعي كل الناس اليها باعمالها العسكرية والامنية المنفلتة من كل عقال وبتجاهلها لكل هذه القضايا عمدا ومع سبق الاصرار والترصد...

ما يجب ملاحظتهه ايضا في هذه الرسالة القوية من الثوار هو ان التجمع اليمني للاصلاح قد ظهر في ذكرى الثورة الشعبية السلمية عاريا ووحيدا وفي الجبهة المناهضة لتطلعات الشعب - كل الشعب- مستندا ومراهنا وبصورة كاملة على التدخل الخارجي بل ويطالب به علنا وبدون حياء تماما كما يعمل زملائه في مناطق اخرى من بلدان العالم العربي الملتهبة بنيران الجهاد الاخواني والتدخل الخارجي معا ...

مرة اخرى اقراوا الرسالة جيدا ولا تراهنوا على الوهم عبر محاولة التشويش عليها بالاحتفالات والرقصات على الاَم الناس ومعاناتهم او بالاشاعات والاكاذيب التى تحاولون بها التغطية على حقائق الواقع المرير فجميعها - يا سادة يا كرام - لن تفيد وسبق وان جربت كثيرا. 

أعلى الصفحة