li bukhaiti-6-1-2014

بعيداً عن المناكفات السياسية... أصدقائي أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين فرع اليمن "التجمع اليمني للإصلاح" لا داعي لنشر بيان منسوب إلى مصدر مسؤول –مصدر مكذوب- في وزارة الداخلية السعودية يستثني حزبكم من قائمة الجماعات الإرهابية, فالبيان الصادر عن مصدر معلوم لا ينفيه بيان لمصدر مجهول, ولا داعي لأن تنكروا أنكم إخوان مسلمون, فالهدف السعودي من تلك القائمة هو إجباركم على التبرؤ من إخوانيتكم, يعني التبرؤ من المشروع الذي تحملونه، وبالتالي تخليكم عن هويتكم التي تميزكم عن البقية, بعدها يمكن أن يقبلوا بكم بعد أن تصبحوا مسخاً بلا هوية, وحزباً من المرتزقة القابلين للتحول بناء على الحالة المزاجية لملك السعودية.

اصمدوا قليلاً, أنتم هنا, وحركة النهضة في تونس, وحزب الحرية والعدالة في مصر, و حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن, وحركة حماس في فلسطين, وجبهة العمل الإسلامي في لبنان, ومختلف المسميات في باقي الأقطار العربية.

هل تعلمون أن عددكم في مصر لوحدها –إذا ما احتسبنا عدد أفراد أسركم- أكثر من عدد المواطنين السعوديين بالكامل بعد خصم الوافدين الأجانب؟

صمودكم سيجبر السعودية على التراجع عن قرارها الأخرق, لأنه لا يمكنها معاداة شريحة واسعة من أبناء الوطن العربي والإسلامي.

لكن هرولتكم نحو التنصل من هويتكم الفكرية سيدفع السعودية إلى مزيد من الإجراءات, إضافة إلى أنه سيشق صفكم بين مهرول وصامد, وبين انتهازي وثابت, وهذا ما يريده نظام آل سعود تحديداً.

تنازلتم قبل مدة وأصدرتم بياناً قلتم فيه إن حزب الإصلاح ليس إخوانياً, و تنازلت قطر قبلكم ووقعت على اتفاقية تنتقص من سيادتها وتجبرها على عدم إتاحة المجال أمام أي انتقاد لنظام آل سعود, و كبحت جماح القرضاوي نوعاً ما, لكن كل ذلك لم يمنع السعودية من التصعيد ضدكم, لأنها أحست أن هناك ضعفاً ووهناً وخلافاً وخوفاً بدأ يدب في قلوبكم.

اصمدوا مثل الحوثيين, فمع أنهم لا يطلقون على أنفسهم "حوثيون", ومن أطلق تلك التسمية هو نظام صالح عند بدء الحروب الست, لكنهم من اليوم سيتمسكون بتلك التسمية أكثر, وسيقولون لآل سعود نحن حوثيون ونفتخر, ولن نتهرب من ذلك, وسيأتي الوقت الذي تجد فيه المملكة طريقة لتتراجع عن تلك القرارات الخرقاء وتضطر للتعامل معهم, لأنهم موجودون على الأرض, لأنهم جغرافياً وديموغرافياً, ولا يمكنهم تجاوزهم إن أرادوا علاقات مستقرة وحسن جوار في حدودهم الجنوبية.

اصمدوا قليلاً وسيجد نظام آل سعود نفسه في ورطة, هو يحاول أن يفتح أمامكم الآن بعض النوافذ للهروب من القرار, عبر قبوله ببيانات تنكرون فيه إخوانيتكم, تلك النوافذ التي تضنونها طرقاً للنجاة هي في الحقيقة المصيدة الأخيرة لكم, لأنها ستلتهمكم بالتقسيط, وسيفر إلى تلك الفخاخ الأضعف قلوباً أولاً, وسيقذفون الرعب في الأشد منهم وقد يلحقون بهم حتى تضرب جماعتكم ويتم سحقها.

لا تنكروا ارتباطكم بالشهيد حسن البنا وبحركته, فلن ينكر أنصار الله ارتباطهم بالشهيد حسين الحوثي وحركته حتى لو صب عليهم آل سعود حمماً من طائراتهم في السماء, وقد جربوا ذلك, فكيف ترتعبون من حبر بيانات على الهواء؟؟

لا تراهنوا على استمرار علاقتكم بالسعودية, ولا بالقرارات الدولية, ولا بالوصاية الأجنبية, وراهنوا على وجودكم على الأرض, وارتباطكم بمصالح الناس, وعلاقتكم الوطنية مع مختلف التيارات, اعتذروا عن أخطائكم بشجاعة, وعالجوا خلافاتكم مع التيارات السياسية في الداخل, عندها فقط سيأتي آل سعود إليكم ويخطبون ودكم, خصوصاً عندما يتعرضون لأي هزة, أو يحصل متغير بينهم وبين إيران مثلاً.

تلك نصيحة من القلب, ادرسوها جيداً, ولا تستعجلوا في الاستجابة أو الرفض.

أعلى الصفحة