arwaabduhothman

إلى العقل المفكر : أحمد شرف الدين , وإلى قتلته ” رصصوا العقل ، فالعقل شر محض ” !

الإرهاب يأتي من هنا ..

**

      حضرات دعاة وبناة اليمن الجديد : إن أردنا وأردتم يمناً جديداً متعافياً وسوياً بالمعنى الحقيقي .. فعليكم بالتربية والتعليم ..فإما عقل يصنع اليمن الجديد ، وإما مصانع للإرهاب والأحزمة الناسفة والموت والخراب ..

     فلأكثر من خمسة عقود والتعليم بوزارته وتربته وتربيته متكور ومتحلزن بإبط وحوافر وأظلاف التيار التقليدي الأصولي الذي لا يعترف بالجديد ، فالماضي المظلم لعصور الانحطاط واغتيال العقل والتفكير هوالسيد الوحيد لتكوينه .

      لقد كان ومازال الإسلام السياسي الماضوي هو القابض على التعليم ، وكأنه يخوض معركة تقرير مصير . تقرير مصير العقل قبل الجغرافيا ..ولأنه كذلك فقد رأينا منتجات ومخرجات العملية التعليمة في اليمن التي توصف بالكارثة الكبرى . وليس مبالغة ، فلقد شنت حروبها على العقل وتجريم الاشتغال به ، لتتواصل الحروب على المعمل وعلى التجربة ، وتحولت معها علوم الكيمياء والفيزياء والرياضيات إلى معامل لإنتاج وتدوير الخرافة والتخريف .

      تهرهر التعليم بفعل قوة القبضة “الهريرية ” . لقد هرهرونا وذرذرونا على مقاصل “أنت تفكر ، إذاً أنت غير موجود” فجُرمت الفلسفة والمنطق والعلوم الحديثة ، والنتيجة / الكارثة أن أوجدت كائنات الأحزمة الناسفة مرتعاً خصباً تتجول بدموية في عقولنا وأجسادنا بيوتنا ، ومخداتنا ومساجدنا ، وأسواقنا ومدارسنا ..

    ولا نستغرب فهذه نتيجة طبيعية لتعليم أيديولوجي عصبوي وعصابي يكره التفكير ويجرمه ، ويضخ كراهيته للمختلف ، ولقيم التنوع والتعايش ، فالمختلف هو الجحيم !!

      هذا التعليم “الهُريري” . هو المطور لماكينة العته الدموي الذي أفتى سياسياً بإغلاق أبواب الجامعة والمدارس بحجة أن هناك ثورة ربيع ، ليتم تحويلها إلى معسكرات تدريب مليشاوية مسلحة ونظامية وثكنات عسكرية ، ومخازن للأسلحة – ولا كيف تشوف يا نقيب “التعليم الثوري والبرلماني “، وأنت تدرب جموع “الثوار” ب ” لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس ” من أجل “بناء يمن جديد “؟!! والجموع الهادرة تسقط في غيبوية ذهانية يقال أنها ثورية من الطراز الرفيع “أدهشت العالم”!!

      وحتى لا نواصل معركة التخريف التي ستصنع اليمن الجديد كما تجرعنا علوم “الغيبوبة” ، وجب القطع بأن تصبح التربية والتعليم وزارة سيادية لا تقل عن وزارة الخارجية والدفاع والمالية ، إن تكن الأهم الأخطر في مجتمع الحشد والتجييش والأمية .

      أن تسلم منظومة التربية والتعليم لكوادر تكنوقراط ..لكسر أحقية وتوريث التعليم بمجانية رخيصة لحزب واحد أحد كان ولا زال يتعبث بها .. (حزب الإصلاح) . وكأن وزارة التربية والتعليم ملكية خاصة تصرف للإصلاح في كل زمان ومكان وممنوعة من الصرف لغيره !!

     ياهادي ، تريد الشعب يقف معك كما ناديت الجميع في الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل لبناء يمن جديد مدني حديث .. عليكم بالتعليم ، ثم التعليم الحر يقوده العقل قبل الحشد تحت أي مسمى كان، ولدينا خيرة الكوادر المؤهلة لا تقل عن مهاتير محمد بشيء..

**

     لا ينقص هذا البلد – يا هادي – سوى العقول ، وتحرير المعرفة من أسر اللاهوت السياسي والديني ، والثوري الضاج في صخبه الذي يلغي العقل والمنطق. وفي معركتك التي هي معركة كل اليمنيين عليك بالعقول ، والعقول الحرة .

أخيراً :

       حذار ثم حذار تسليم عقول أجيالنا/ المستقبل ، إلى تيار الإسلام السياسي كما سٌلمت مراراً ! فأجيال اليمن بجانب أنهم سيكونون أحزمة ناسفة ستزينهم “السُبل ” /الأذيال والقرون الحادة والحوافر ، بل وتسمع لعلعتهم المتطايرة الأشلاء داخل أسوار القصر ، تصرخ : بعااااااااااااااااااع ، ونهيق أسود ..

ولا كيف تشوفوووووا؟؟!!!!!

أعلى الصفحة