المرصاد نت - متابعات
قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية ان استهداف السكان المدنيين يبدو عنصراً أساسياً في استراتيجية التحالف السعودي في اليمن وأن الضرر المفرط الذي يلحق بهم في الحرب لا يمكن اعتباره من الآثار الجانبية العرضية لاستراتيجية عسكريه فعاله.
وقالت الكاتبة “انا ستافريانكس” في مقال لها بصحيفة الجارديان تعليقاً على قيام رئيس المجموعة البرلمانية المعنية باليمن بكتابة رسالة لوزير الخارجية البريطاني يشكره فيها على جهوده لضمان السلام في اليمن انه من الغريب ان الرسالة لم تشر في اي لحظه إلى الحقيقة غير المريحة لصادرات الأسلحة البريطانية إلى التحالف السعودي والتي لعبت دورا محوريا في خلق الكارثة الإنسانية التي تدعي الحكومة انها تستجيب لها.
وطالبت الرسالة التي شارك في رعايتها النائبان اندرو ميتشل واليسون ثوليه من الحكومة “استخدام كل الأدوات المتاحة للضغط علي حلفاء بريطانيا في الامارات والمملكة العربية السعودية لوضع حد للصراع. كما أكدت حكومة المملكة المتحدة على سعادتها في تخصيص 120 مليون جنيه إسترليني كمساعدات إنسانية لليمن في 2018-1919 ، وتثني على دورها في عملية السلام ، بما في ذلك تطورات الحديدة.
واعتبرت الكاتبة في المقال هذه المزاعم مرئية بشكل متزايد مع تزايد الانتقادات المحلية لمبيعات الأسلحة البريطانية للتحالف الذي تقوده السعودية – بما في ذلك التحدي القانوني الذي أطلقته حملة ضد تجارة الأسلحة – وإعتماد دول أوروبية أخرى سياسات أكثر تقييدًا. وقالت أن المملكة المتحدة مع معظم الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي الآن لم تتخذ أي إجراء للحد من مبيعات الأسلحة ، وأن جهودها لتبرير موقفها أصبحت سخيفة أكثر من اي وقت مضى.
وأوضحت ان الجهد المبذول لحصر الميزانية بين الأسلحة من جهة والدبلوماسية المقترنة بالمعونة الإنسانية من ناحية أخرى لا يمكن ان ينجح وأنه لا يمكن لأي مبلغ من التمويل ان يعوض عن استراتيجية عسكريه تعتمد علي إلحاق الضرر بالسكان المدنيين بدنياً واقتصادياً ونفسانياً.
ويشير خبراء الأمم المتحدة إلى ان الغارات الجوية التي تقودها السعودية تسببت في معظم الإصابات بين المدنيين في اليمن ويخلصون إلى ان أعضاء التحالف الذي تقوده السعودية “ارتكبوا اعمالاً ترقى إلى جرائم دولية. وبخصوص الحديدة قالت الكاتبة ان التقارير التي تفيد بانسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة تطورا محمودا ولكنه هش للغاية وتحيط به الشكوك والخوف.
وأشارت إلى أن انسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة وراس عيسى سيكون خطوه وأحده في تنفيذ اتفاق استكهولم ولكنه خطوه صغيره جداً وأن هناك ديناميات أوسع نطاقا للصراع يتعين معالجتها قبل ان نتمكن من التحدث بثقة عن التحركات نحو السلام.
يشير المقال إلى أن مجموعه المرور الآمن في اليمن (وهي مجموعه تضم سفراء سابقين وملحقين سابقين للدفاع) أخبرت جيريمي هنت ان الحصار الاقتصادي والاستهداف العسكري للمدنيين غير قانونيين بموجب القانون الدولي-إلا أنه بالرغم من ذلك ضل محور الاستراتيجية السعودية وعبروا أيضا عن تأييدهمم الدعوات إلى وقف مبيعات الأسلحة للمملكة المتحدة إلى ان يتحقق سلام مستدام.
وانتقدت الكاتبة استمرار الحكومة تعبئة الغموض والشك حول ما يحدث في اليمن من أجل القول بان المخاطر المرتبطة بمبيعات الأسلحة ليست “واضحة “وبالتالي لا يوجد سبب لتعليقها.
وذكرت بانه إذا أرادت المجموعة البرلمانية المعنية باليمن تشجيع جيريمي هنت علي استخدام “كل الأدوات المتاحة” لإنهاء النزاع فإن ذلك يجب ان يشمل تعليق مبيعات الأسلحة للتحالف الذي تقوده السعودية منوهه أنه في تقرير نشر قبل عام، خلصت المجموعة نفسها إلى انه “ينبغي للمملكة المتحدة استنادا إلى الأدلة المتاحة حالياً أن تعلق فورا مبيعات الأسلحة علي جميع الأطراف المتهمة بانتهاك القانون الدولي.
وفي سياق متصل أكدت صحيفة “هآرتس” العبرية ان الكيان الاسرائيلي اشترك مع السعودية في العدوان على اليمن لتأمين مسارات النقل البحرية التي تربط تل ابيب بالبحر الاحمر. وبحسب الصحيفة الاسرائيلية فان قادة الكيان الاسرائيلي لديهم مخاوف جدية من إقدام إيران على إغلاق المضائق المائية كنتيجة لتوتر علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الخليج بسبب العقوبات مؤكدة أن الخطوة الإيرانية إن حدثت ستضر بشدة بحركة السفن من وإلى “إسرائيل”.
وأضافت: “إيران تهدد بإغلاق شامل لها؛ بحيث لا يسمح بدخول السفن التجارية ومن سيدخل سيعرض نفسه للخطر” وبينت أن “90 بالمئة من التصدير والاستيراد الإسرائيلي يتم عبر البحر 12 بالمئة منها يمر عبر باب المندب علما بأن تجارة إسرائيل مع دول الشرق لا سيما الاستيراد من الصين، تبلغ 15 مليار دولار في السنة”.
وأكدت الصحيفة أن الجيش الاسرائيلي ساعد القوات السعودية في حرب اليمن ولكن عليه من الان الاستعداد الى الانخارط بشكل أكبر وأوسع للوقوف الى جانب الحرب السعودية على اليمن معتبرة ان القضاء على حركة الحوثيين هو السبيل الوحيد لتجنب هذه الكارثة على الاقتصاد الاسرائيلي.
وكانت مجلة “شتيرن” الألمانية كشفت في وقت سابق أن اسرائيل تساند السعودية والامارات بشكل كبير في حربهما المتواصلة على اليمن منذ عام 2015م واستعرض المجلة الالمانية عَدَداً من الأدلة والمعلومات التي تثبت استخدام تحالف العدوان لهذه الأنظمة وارتباطها بالشركة الإسرائيلية.
المزيد في هذا القسم:
- غارات ليلية للعدوان تستهدف العاصمة صنعاء المرصاد نت - متابعات شن طيران العدوان السعودي الأمريكي في وقت متأخر من مساء اليوم الإثنين سلسلة غارات استهدفت وسط العاصمة صنعاء ومحيطها. وأفاد مصدر بأن طير...
- الإمارات ترد على دعوات إعادة هادي إلى اليمن بطريقتها الخاصة في عدن المرصاد نت - متابعات أعلن النظام الإماراتي اليوم الاثنين تدشين “عام زايد” في عدن جنوبي اليمن بتوقيع عدة اتفاقيات مع القيادات الموالية له وسط...
- الإنترنت في اليمن: كابوس الحرب ولعنة الاحتكار! المرصاد نت - متابعات يشكل الإنترنت في اليمن متنفساً وحيداً لكثيرين من سكان البلد الذي يعاني من عدوان وحربٍ منذ أكثر من 4 سنوات في ظل تقلّص عدد المستخدمين للتل...
- فضيحة تفاصيل مقر حزب الاصلاح فرع الحديدة .. متابعات اتهم حزب الإصلاح (فرع جماعة الإخوان في اليمن) وكيل محافظة الحديدة والقائم بأعمال رئيس المؤسسة العامة للمياه، القيادي في التنظيم الناصري، هشام ا...
- العدوان السعودي يواصل مجازره ويسقط عشرات الشهداء والجرحي في الحديدة المرصاد نت - متابعات استشهد اليوم السبت 12 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال وذلك في حصيلة أولية للغارة التي استهدف بها العدوان منزلين في منطقة القطيع بمديرية ا...
- تعز : نزوح جماعي لسكان شمال المخا مع امتداد الاشتباكات إلى قراهم المرصاد نت - متابعات تشهد المناطق الشمالية الساحلية من مديرية المخا غرب تعز جنوب غرب البلاد نزوح جماعي منذ الخميس 23 فبرائر/شباط 2017. وقالت مصادر محلية ان...
- ولد الشيخ إلى الرياض ثم مسقط ... وتوازن الميدان لم ينكسر المرصاد نت - متابعات يستأنف المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد خلال اليومين المقبلين مشاوراته مع أطراف اليمنية وذلك بعد تعثر اجتماع لجنة التهدئة ...
- احتدام «المعركة البرلمانية»: مجلس النواب لمن يملك الأرض ! المرصاد نت - رشيد الحداد أثار طلب البرلمان اليمني في صنعاء الموجه لـ«اللجنة العليا للانتخابات» الخميس الماضي القيام بالترتيبات اللازمة لإجراء انتخ...
- اليمنيون في مهمة البحث عن مدينة آمنة! المرصاد نت - متابعات منذ اندلاع العدوان العسكري والحرب على اليمن لايزال اليمنيون في رحلة البحث عن مدينة يمكن أن تكون ملاذاً أمناً حيث أجبر العدوان العسكري السع...
- شبوة : التوتر يعود مجدداً وتصعيد جديد ينذر بانفجار الوضع عسكرياً! المرصاد نت - متابعات يعود التوتر من جديد إلى محافظة شبوة جنوب شرق البلاد بين قوات حكومة هادي وقوات مدعومة من النظام الإماراتي بعد أيام من اشتباكات دامية بينهم...