خطورة الحكومات التشاركية ! بقلم : محمد محمد المقالح

المرصاد نت

الجماعة الطائفية او المناطقية او العرقية هي وحدها من لديها إحساس داخلي يقيني إنه لايحق لها أن تقود وحدها الوطن بمختلف تياراته ومناطقهalmakallah2016.9.4


وإنها لذلك تبحث فقط عن حصتها في الكعكة أمام بقية الجماعات والأطراف الطائفية أو المناطقية أو العرقية داخل الوطن الواحد ..

العكس تماما بالنسبة للحركة الثورية وحركة التحرر الوطني التي تمتلك اليقين بقضيتها ووطنها وبإن الوطن كله يهمها وحساسيتها فقط تظهر حين يكون جزء من الوطن أو ذرة تراب من ترابه الطاهرة تحت أقدام الأعداء والغازي الأجنبي أو بعض من أدواته...
الحكومات التشاركية التي تقسم البلد الواحد إلى طوائف ومجموعات وأقليات وكل طرف يحتاج إلى سند إقليمي أو دولي يستقوي به على بقية الأطراف الداخلية التي يرى إنها أكثر خطرا عليه وعلى مصالحة أكثر من أي خطر أجنبي آخر ....الخ
هذه الحكومات (التشاركية) هي في الحقيقة جزء من المؤامرة الإستعمارية الصهيوأمريكي التي لا ترى وجودها أو هيمنتها في أي بلد عربي إلا من خلال تقسيم البلد إلى وحدات وأجزاء وكيانات عديدة ومستقلة وكل جزء مستقل عن الآخر ومتصارع معه في نفس الوقت وبالتالي كل كيان من هذه الكيانات سيحتاج حتما إلى قوة إقليمية ودولية إستعمارية تحميه من بقية الكيانات الأخرى..
- الخيار الثاني يأتي حين تفشل هذه الأطراف الإستعمارية في تقسيم البلد على الأرض من خلال الحروب وحين يعجز كل طرف عن القضاء على الطرف الآخر من جهة وعن إعلانه الإستقلال عن الوطن من جهة أخرى حينها يدخل الطرف الدولي والإقليمي كوسيط ليس بإتجاه إعادة كيان الدولة الواحدة ولكن بإتجاه عدم السماح لأي طرف من حسم المعركة على الأرض أولا ونقل الإنقسام الموجود على الأرض إلى إنقسام داخل موسسات الدولة ثانيا ما يجعل الدولة ضعيفة وهشة ومنقسمة على نفسها مرتين مرة على الأرض وأخرى داخل موسسات الدولة وهو ما يبحث عن تحقيقه الإتفاق السياسي الذي يراد الوصول إليه في اليمن وسورية على أساس إبقاء المليشيات والجيوش المتقاتلة وكل طرف له منطقته وبالتالي تقاسم نفوذ السلطة على أساس مساحة ما يمتلكه كل طرف من سيطرة على الأرض ولكن كل هذه الخيارات لا تنجح إلا حين تحس الأطراف الداخلية بطائفيتها لا وطنيتها فتسارع إلى القبول بإتفاقات تقسيمية من هذا النوع حتى تحافظ على حصتها
- الخيار الثالث يأتي حين لا يكون هناك صراع ولا إنقسام داخل الدولة ولا داخل المجتمع فتأتي الدول الإستعمارية إما تحت غطاء حقوق الإنسان وحقوق الأقليات وأن لم تجد أقليات يتم إيجادها نظريا في الدستور والإتفاقيات السياسية ثم يتم نقل هذا الوجود إلى مؤسسات الدولة تحت عناوين تمثيل المرأة حينا والمهمشين والمظلومين حينا آخر وهذا ما يتم عادة بل دائما على حساب العدالة والمواطنة وهو ما يخلق مع المدى إنقسام داخلي يخلقه الدستور والقانون الذي تفرضه هذه القوى الإستعمارية تمهيدا لإنقسامات يتم خلقها بالدستور والإتفاق السياسي دون أخذ أي إرادة الشعب ولا هم يحزنون..
يحتاج السياسي اليمني إلى الخروج من شرنقته الوهمية إلى الشعور والإحساس بالمواطنة واذا تم له ذلك فشلت كل مخططات الأعداء..

المزيد في هذا القسم:

  • ثورة 21 سبتمبر و مكافحة الفساد   يتسأل الكثير عن سبب بقاء معظم الفاسدين في مناصبهم وعدم تغييرهم الى الان ويحمل هؤلاء الثوره هذه المسؤولية ويعتبروا ذلك دليل على فشل ثورة 21 سبتمبر او ان ... كتبــوا