Multithumb found errors on this page:

There was a problem loading image 'images/stories/pix-3/eskanar_shaher_6-1-2014.jpeg'
There was a problem loading image 'images/stories/pix-3/eskanar_shaher_6-1-2014.jpeg'

eskanar shaher 6-1-2014

التسطيح والتجويف أسلوبان تتلاقفهما النخب اليمنية على الدوام ، فمن خلال تسطيح القضايا وتجويف الموضوعات يتمكنون من خلط الأولويات واللعب بها ، ووضع المهم مكان الأهم يبقى أمراً في غاية السهولة ، بسببهم تم تسطيح الديمقراطية في بلادنا إلى درجة باتت معها رديفة للتسلط ، وقبل ذلك تم تجويفها لدرجة كانت تبدو معها أشبه ببالونة يمكن أن تنفجر لمجرد أن يضحك أحدهم أمامها .. حدث ذلك فقد ظلت أحزاب كانت تدعي المعارضة تناضل من أجل تغيير النظام الانتخابي ولا تعترف بقوائم الناخبين على اعتبار أنها مزورة ثم دعت جمهورها في لحظة استنزاف الثورة إلى العمل بموجبها وحثتهم على ذلك دون اكتراث ، فالقيم لن أقول الأخلاقية بل السياسية غير متوفرة في ظل سياسة التسطيح والتجويف .

لن تخلو ساحة المعارضة وسيظهر ناشئون يدّعون أنهم أنقى ثم تراهم يسطحون نقاءهم بالتواضع حد السذاجة ويجوّفونه بالبروبغندا حد التقيؤ .. 

التسطيح والتجويف كفيلان بإمضاء اللاوعي لحاكميته التي تقتضي أن نستدعي تصريحاً لباحث لبناني يقول فيه : " قضت أحداث اليمن الأخيرة على الدور السعودي في المنطقة، ولذلك تعتبر النتيجة الحاصلة في اليمن أهم وأكبر مما يجري من مفاوضات في جنيف على الملف الإقليمي"  ويتابع الأستاذ أنيس النقاش منسق شبكة الأمان للأبحاث الاستراتيجي: " ان تحول إقليمي كبير باستدارة تركيا نحو إيران توازيها هزيمة قوية في اليمن تلقي بظلالها على الدور الاستراتيجي للسعودية، وهذا ليس ملفاً صغيراً. ما حدث في اليمن أخيراً هو تحول استراتيجي في المنطقة، والدول عليها أن تعيد حساباتها".

نضطر لأن نستدعي مثل هذه التصريحات من أجل أن يفهم بعض النخبويين اليمنيين مايدور حولهم دون أن يظلوا أسرى لتراشقات إعلام الجنود الحمر والقوى التقليدية التي باتت في أسوأ أحوالها ولا يريد بعضنا أن يستوعب هذه الحقيقة مفضلاً الإذعان لانحيازاته السابقة وانجذاباته الماحقة ، فبالتسطيح سيقولون أن ( أنصار الله ) باتوا على أبواب صنعاء ،. وبالتجويف سيقولون أنهم ليسوا هناك وإنما يسعون إلى توفير خط إمداد من خلال الاستيلاء على ميدي في البحر الأحمر .

وهم أنفسهم من سيقولون تسطيحاً بأن السعودية تدعمهم وإيران تدعمهم أيضاً وفوق هذا التسطيح والاستغفال يريدوننا أن نصدق تجويفاً أن ثمة صراعاً سعوديا إيرانيا في اليمن فكيف يستقيم الأمر .. لستُ أدري !!

يسطحون اليمن حد صوملتها ويريدون تجويفها لتظهر على أنها بعبع المنطقة التي لأجلها تحضر القبعة الأمريكية ، والعقال السعودي والخليجي ، والعمامة الإيرانية ، على أن اليمن الأهم وفق القدر المتيقن ليس مدركاً من قبل نخبه وليس مفهوماً في وعيهم القاصر . من هنا سيبقى (اليمن الأهم) تحت الوصاية الخارجية التي تدرك حجم أهميته .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أعلى الصفحة